محمد بن جرير الطبري

192

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

( قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ) * . يقول عز وجل لنبيه محمد ( ص ) : قل يا محمد للناس : كلكم يعمل على شاكلته : على ناحيته وطريقته فربكم أعلم بمن هو منكم أهدى سبيلا يقول : ربكم أعلم بمن هو منكم أهدى طريقا إلى الحق من غيره . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 17098 - حدثنا علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : قل كل يعمل على شاكلته يقول : على ناحيته . 17099 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : على شاكلته قال : على ناحيته . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد قل كل يعمل على شاكلته قال : على طبيعته على حدته . 17100 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قل كل يعمل على شاكلته يقول : على ناحيته وعلى ما ينوي . وقال آخرون : الشاكلة : الدين . ذكر مقال ذلك : 17101 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : كل يعمل على شاكلته قال : على دينه ، الشاكلة : الدين . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : ويسألك الكفار بالله من أهل الكتاب عن الروح ما هي ؟ قل لهم : الروح من أمر ربي ، وما أوتيتم أنتم وجميع الناس من العلم إلا قليلا . وذكر أن الذين سألوا رسول الله ( ص ) عن الروح ، فنزلت هذه الآية بمسألتهم إياه عنها ، كانوا قوما من اليهود . ذكر الرواية بذلك : 17102 - حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا وكيع ، قال : ثنا الأعمش ، عن إبراهيم ، عن